الزعيم النقابي احمد التليلي  كفاح ومواقف

المؤلف : محمد علي المؤدب

العنوان : الزعيم النقابي احمد التليلي كفاح ومواقف

اللغة: العربية

الناشر : المؤلف

عدد الصفحات : 550 صفحة

الحجم : من القطع المتوسط الصور : لا توجد صور

الملاحق : من ص 479 إلي ص 550

 

 

يقدم محمد علي المؤدب سيرة ذاتية تاريخية لحياة أحمد التليلي وأدواره النضالية والمسؤوليات النقابية التي تقلدها علي المستويين المحلي والوطني وصولا إلي العالمية كما تناول دوره البارز في الثورة المسلحة التي لعبت دورا بارزا في استقلال البلاد، وبعد الاستقلال لم تتوقف مسيرة التليلي بل تواصلت، ونشط في الخارج وتقلد مناصب دولية  ملتزما بمساعدة الشعوب المكافحة من اجل الحصول علي استقلالها وبناء كياناتها  ، وهذا العطاء المتواصل يحاول الكتاب رصده من خلال ما يقدمه من وثائق ومعلومات كما أنه قام  بجمع أغلب خطبه وأفكاره وبعض رسائله، فهذا الزعيم النقابي التونسي الذي تجاوزت شهرته تونس ليصل للأممية من خلال مساندته لنضال وكفاح الشعوب في الجزائر وانغولا وجنوب إفريقيا وفلسطين واليمن كان دؤوب النشاط  . فهو من اختار الهجرة الطوعية لانه رفض العيش في وطنه ذي اللون الواحد وهو ما جعله يتبني قضية الدفاع عن الديمقراطية والحقوق الدستورية .

هذه الشخصية المتعددة الأبعاد والنقابي الذي شارك في الثورة المسلحة وحمل السلاح وخاطر بنفسه والذي جمع بين النضالين النقابي والوطني والكفاح المسلح ولكنه رفض العيش في وطنه الذي ساهم في تحريره وفضل الهجرة الطوعية ليواصل الكفاح الي جانب شعوب أخري لم تنل استقلالها بعد .

لا شك إن مسيرة هذا المناضل الذي ولد في قفصة  سنة 1916 أي خلال الحرب العالمية الأولي  وترعرع في محيط قاسي و حظي بتعليم متوسط ونشأ في مدينة أنشأت فيها أحياء وشركات لاستغلال الفسفاط المحلي ويقع فيها استغلال أبناء وطنه خدمة للمصالح الاستعمارية ولشركاتها التي أنشئت لاستغلال ثروات وخيرات البلاد واستغلال السكان المحليين  ففي ظل هذا الواقع نشأ احمد التليلي وتمرس في النضال وكان من الصعب هزيمة إرادته ولقد انتسب للعمل السياسي والنقابي مبكرا  وكأنه علي دراية برحيله المبكر حيث توفي سنة1967عن سن لا تتجاوز 51 عاما  بعد عودته الطوعية لأرض الوطن الذي أراد أي يدفن في ترابه.