الهادي شاكر جهاده واستشهاده

المؤلف: عبدالمجيد شاكر

العنوان:الهادي شاكر جهاده واستشهاده

اللغة العربية

الناشر : المؤلف

عدد الصفحات :350

الحجم : من القطع المتوسط

الصور : 8 صفحات الملاحق : 12 ملحقا من ص324 الي ص350

يقدم  عبد المجيد شاكر في هذا الكتاب لسيرة الهادي شاكر الإنسانية والنضالية متناولا شخصية الهادي شاكر بكافة أبعادها من أفكار ونضالات فالبداية كان الحديث حول النشأة في منزل عائلة صفاقسية ترجع أصولها إلي الأتراك الذين استقروا  بادئ الأمر بمصر ثم هاجر احد ابنائها الي مدينة صفاقس ليعمل بالتجارة وهي السمة الغالبة علي سكان هذه المدينة .

 لقد حظي هذا الشاب بتعليم مزدوج فرنسي عربي في كل من صفاقس ثم في المدرسة العلوية في تونس ليعود إلي مدينته ويتحمل مسؤولية شركة تجارية ورثها من والده وعائلة كبيرة بعد وفاته والده ودخل معترك الحياة السياسية مبكرا في عمر 28 سنة عندما دعي لحضور مؤتمر 2 مارس 1934 بقصر هلال للحزب الحر الدستوري الجديد هذه الخطوة التي لقيت استهجانا من أصدقائه وزملائه التجار ولكنها لقيت ترحيبا من قبل الشبان والمثقفين في المدينة، وسرعان ما بدا نجمه يسطع بعد حملة الاعتقالات التي طالت القيادة، ولكنه سرعان ما التحق برفاقه المنفيين وفي مقدمتهم الزعيم الحبيب بورقيبة والدكتور محمود الماطري، حيث تم إبعاده هو كذلك آلي مطماطة وبرج البوف،  وفي فترة لاحقة الي طبرقة صحبة الزعيم الحبيب بورقيبة.

 ولقد كان الشهيد يتمتع بعلاقات مميزة مع النقابيين أبناء الجهة كفرحات حشاد والحبيب عاشور وعبد العزيز بوراوي و لقد لعب أدوارا متميزة مما جعله يدفع الثمن غاليا بعد أن اندلعت الثورة المسلحة وبدء عمليات الاغتيالات التي نفذها بعض رجالات الحزب ببعض الوجوه المعروفة بولائها للاستعمار،وهو ما دفع بعض الذين ردوا الفعل عن اغتيال احد أقرباءهم من عائلة بالقروي علي اختياره لأخذ الثأر من الحزب ورجالاته، وبتشجيع ومساعدة مباشرة من قبل البوليس والجند رمة والمراقبين المدنيين .

ولذلك سقط الهادي شاكر شهيد الأيادي الآثمة التي تسللت إلي البيت الذي كان يقيم فيه بصفته مبعدا في نابل و مما يدل علي تآمر الاحتلال الفرنسي ، هو عدم الكشف عن منفذي العملية إلا بعد الاستقلال حيث حكم بالإعدام علي منفذي الاعتداء ليخلد الهادي شاكر شهيدا للوطن، وقتلته كمجرمين  خونة لاقوا جزاءهم العادل وفي ذلك تكريما للشهداء الذين ضحوا في سبيل أوطانهم .