مذكرات  محمد بوضياف

المؤلف:  محمد عباس

العنوان : اغتيال حلم/

  أحاديث مع بوضياف

عدد الصفحات : 450

الحجم: من القطع المتوسط

الملاحق : 10 ملاحق  من الصفحة 431الي

449

 

يهدف هذا الكتاب إلي تقديم تعريف عام بالشهيد محمد بوضياف من خلال تقديم صورة وافية غير إنها تظل ناقصة لأنها محددة بإطار معين هو إطار البعد الوطني التاريخي. لان مؤلفه لم يحاول التعمق في الواجهات الأخرى لصورة المناضل الغنية ، تاركا ذلك لرفاق الشهيد في النضال أو لذوي الاختصاص من المؤرخين  . فلا شك أن لنظام الحكم صورته الخاصة عن الرجل  ولان لصورته واجهات متعددة فقد تختلف من الصورة المثالية صورة الوطني الثائر إلي صورة رجل المهمات الصعبة .

فقد بدأت رحلته النضالية أو مسيرته من رحلة البحث عن الذات إلي أن تحولت إلي رحلة البحث عن الوطن ، عندما التحق الشاب محمد بوضياف في غضون الحرب العالمية الثانية بحزب الشعب الجزائري المحظور ، مؤكدا بذلك التزامه الثوري في سبيل تحرير بلاده من قبضة نظام استعماري جائر .

وقد استمرت هذه المرحلة التاريخية إلي غاية استقلال الجزائر التي تشاء الطموحات الشخصية المفرطة والمناورات السياسوية ...أن تتزامن مع حازمة التسابق علي الحكم التي فرقت بين رفاق السلاح بالأمس وجعلت بعضهم لبعض أعداء ، وجاء من أسقط بوضياف من القاطرة التي انطلق بها ورفاقه من اجل تحرير الجزائر وقد تم لهم ذلك . وقد استأنف مضطرا مسيرته النضالية  كمحام للجماهير المخدوعة هذه المرة .

في ظروف زئبقية شاقة تختلف كثيرا عن ظروف النضال الوطني وثورة التحرير ومن ثم ركونه إلي الراحة بمدينة القنيطرة المغربية بدا من أواخر السبعينات ، حيث اصبح يكتفي بمشاهدة أحداث وطنه الجزائر عن بعد ، إلي إن جاءت أحداث أكتوبر 1988 لتخرجه من صمته ، فيدين نظام الحكم مرة اجري بعنفه المألوف ، كما يدين بنفس العنف عملية الهروب إلي الأمام التي تمثلها الإصلاحات السياسية التي قدمها الحكام ، في محاولة لتجاوز أزمتهم التي كانت أحداث أكتوبر أبرز مظاهرها . ليعود إلي ارض الوطن سنة1992 استجابة لنداء الواجب وليشكل التجمع الوطني وليحارب الفساد ولكنه سقط شهيدا ولا أحد يعلم إلي الآن من قتل بوضياف . فهذا السؤال محير ولا احد يمتلك الإجابة عنه هل الجاهزة  العسكرية هي من اغتاله آم جبهة الإنقاذ أم شركاؤه في الحكم ممن خافوا على مصالحهم وأوضاعهم..

  *****