عبان رمضان
(20 جوان 1920 - 26 ديسمبر 1957) مجاهد جزائري كان المخطـِط لإنقلاب مؤتمر الصومام على القيادة التاريخية للثورة الجزائرية.
من مواليد 20 جوان 1920 بقرية عزوزة التابعة اداريا لبلدية الاربعاء ناث ايراثن بولاية تيزي وزو بالجزائر. نشأ في أسرة متوسطة ميسورة الحال فطنته وشجاعته وحبه للعمل السبب الرئيسي في تفوقه في الدراسة فقد نال شهادة البكالوريا بثانوية البليدة عام 1941. واشتغل مباشرة ككاتب عام ببلدية شلغوم العيد كان من المتتبعين للوضع الامني السائد انذاك اذ جند في الحرب العالمية الثانية برتبة ضابط صف وبعده التحق مباشرة بصفوف حزب الشعب الجزائري الذي تأسس في 1937 في فرنسا ويعتبر امتدادا لحزب نجم شمال أفريقيا كما كان عبان رمضان عضوا في المنظمة السرية ومسؤولا في العديد من ولايات الوطن كسطيف ووهران و كان قد شارك في مظاهرات 8 ماي 1945 ألقي عليه القبض عام 1950 وحكم عليه بالسجن لمدة 6 سنوات بفرنسا و500 ألف فرنك فرنسي كغرامة مالية بتهمة مساسه بأمن الدولة وكان عبان رمضان قد ذاق ويلات السجن حيث سجن في كل من بجاية وبومرداس والحراش وفي عام 1952 تم طرده خارج الحدود ليدخل في اضراب عن الطعام لمدة 36 يوما عام بعد ذلك أي في 1953 تم نقله إلى فرنسا ولكنه عاد في 1954 إلى الجزائر والتحق مباشرة بالثورة بعد اتصاله مع العقيد "اعمر اوعمران" وكلف بتنظيم شبكة المناضليين بالعاصمة ولعب دورا أساسيا في اعداد وثائق مؤتمر الصومام وكان صاحب فكرة أولوية الداخل على الخارج وأولوية السياسي على العسكري وكان عضوا في لجنة التنسيق والتنفيذ وأشرف على انشاء جريدة المجاهد بالعاصمة وأول من فكر في انشاء نشيد وطني.
انتقل إلى تونس وأظهر معارضة لبعض العسكريين أعضاء لجنة التنسيق والتنفيذ.
وفاته
توفي عبان رمضان في 26 ديسمبر 1957 بالمغرب ولازالت ظروف استشهاده غامضة وقد تكون نتيجة خلافات بين القياديين الجزائريين. وبعد عدة سنوات من الإستقلال, اُعيد دفنه في مسقط رأسه بقرية عزوزة في اقليم القبايل.[1].
مؤتمر الصومام
عقد المؤتمر وهو الأول للثورة الجزائرية التي ادلعت شرارتها الأولى في 1 نوفمبر1954 ، انعقد في 20 أغسطس 1956 الموافق لـ 14 محرم 1376 هـ في منطقة القبائل في قرية إيقري.
مشاركون في المؤتمر
|
|
امتدادا للثورة و بعد كل هذا أصبح من الضروري عقد اجتماع لقادة الثورة الجزائرية في مكان ما داخل الوطن لتقييم الأوضاع، وتنسيق الجهود، وتنظيم هياكل الثورة ووضع الإستراتيجية الضرورية لمواصلة الثورة حتى النصر. وتقسيم البلاد إلى نواحي عسكرية والجيش إلى رتب
دعا إليه عبان رمضان حيث جرت الاتصالات بين قادة الثورة، واختيرت قرية ايقري الوقعة بوادي الصومام بالقبائل شمال الجزائر نظرا لموقعها الإستراتيجي الأكثر أمنا، واختير 20 أوت لكونه يصادف الذكرى الأولى لـهجوم الشمال القسنطيني، ودخول القضية الجزائرية إلى هيئة الأمم المتحدة في أكتوبر 1955، ونفي الملك المغربي محمد الخامس. عقد المؤتمر في تاريخه وموقعه المحددين،
عبان رمضان، فرحات عباس ومصالي الحاج ، الأمين دباغين ، أعمر أوعمران، بلقاسم كريم، محمود شريف، الأخضر بن طوبال، محمد بوضياف، عبد الحفيظ بوصوف، عبد الحميد مهري، محمد خيضر، أحمد بن بلة، العقيد عميروش ، تكويرت نوردين ...
كان من أهم النتائج التي تمخض عنها هذا الاجتماع هي توحيد النظام العسكري والسياسي حيث وضعت رتب عسكرية والعلامات التي ترمز لها، ووضع خريطة جديدة للجزائر وفقا لظروف الحرب آنذاك وتحسين مستوى المبادرة، والتعاون والتنسيق بين مختلف القوى المشاركة في الثورة في ذلك الزمان، وتقرر استبدال تسمية المنطقة باسم الولاية، والناحية بالمنطقة، والقسم بالناحية، إضافة إلى أحداث القسمة، ومنطقة العاصمة المستقلة، وإتحاديات جبهة التحرير في فرنسا والمغرب وتونس. كما وضعت إستراتيجية للعمل المستقبلي للثورة والتي كانت تهدف إلى:
وقد اتخذ المؤتمر قراراً بإقامة المجلس الوطني للثورة الجزائرية التي كانت تتكون من 34 عضوا"، ولجنة للتنسيق والعمل تضم خمسة أفراد.. كان من بين نقاط الاختلاف في هذا الاجتماع الذي صار يحمل اسم المؤتمر الأول لـجبهة التحرير الوطني بعد استقلال الجزائر هو من سيكون مسؤولا عن الجناح السياسي للثورة. أيكون من جيش التحرير أم من جبهة التحرير الوطنية؟.
وتجدر الإشارة ان الأولوية كانت قد أعطيت للجانب السياسي على الجانب العسكري في ذلك المؤتمر إلا أن الخلاف ظل قائما بين المؤتمرين. سقطت وثائق مؤتمر الصومام في أيدي الجيش الفرنسي إثر وقوع المجاهدين في كمين فرنسي وهروب البغلة التي كانت تحمل الوثائق. مهد مؤتمر الصومام الطريق للحكومة المؤقتة بقيادة فرحات عباس للتحرك السياسي.
وهناك من يرى أن المؤتمر كان بمثابة انقلاب على بعض الزعامات الوطنية التقليدية أو الزعامات التي كانت تتطالب بالحل السلمي، مثل عبان رمضان، وفرحات عباس ومصالي الحاج، ومنها من كان في موقع القيادة المتواجدة في الجزائر ومنها من كان قد فر إلى الخارج أو كان في الأسر وقتذاك. وقد يكون عبان رمضان دفع حياته ثمنا لهذه الخلافات.
المجلس الوطني
وباقتراح من عبان رمضان تأسس مجلس وطني ستنبثق عنه الحكومة الجزائرية المؤقتة وهو بمثابة البرلمان ويتألف كما يلي:
أربعة وثلاثين 34 عضوا منهم 17 دائمين و17 إضافيين.
الدائمون :
مصطفى بن بولعيد
زيغود يوسف
كريم بلقاسم
عمار أوعمران
العربي بن مهيدي
رابح بيطاط
محمد الأمين
فرحات عباس
عبان رمضان
بن يوسف بن خدة
عيسات إيدير
محمد بوضياف
حسين آيت أحمد
محمد خيضر
أحمد بن بلة
توفيق المدني
محمد يزيد
الإضافيون:
نائب مصطفى بن بولعيد
الأخضر بن طوبال
محمدي السعيد
سليمان دهيليس
علي ملاح
عبد الحفيظ بوصوف
بن يحى محمد
محمد بجاوي
عبد الحميد مهري
سعد دحلب
رضا مالك
ممثل الإتحاد العام للعمال الجزائريين
صالح الونشي
الطيب الثعالبي : ممثل الإتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين
أحمد فرنسيس
إبراهيم مزهودي
ملاحظة : تستدعي لجنة التنسيق والتنفيذ المجلس الوطني للثورة الجزائرية عندما ترى
ذلك ضروريا.